السبت، 12 يناير 2013

الغضب الأحمر.. الغضب العارم..!! سالم الحبسي

 



الحبر الساخن٨




 
الغضب الأحمر.. الغضب العارم..!!


إقالة..وإستقالة..!
يعتصر الجمهور العماني من المشهد المحزن الذي آلت إليه الكرة العمانية في خليجي ٢١ بالبحرين..لنعود نتذيل القائمة الخليجية..بعد ان كنا أسياد الخليج بل ونصل الى منصات التتويج بكل اقتدار..اصبحنا اليوم أضعف الفرق وأسوأها..فقدنا كل الهوية والهيبة التي صنعها المنتخب خلال الثمان سنوات الماضية التي أفرزت لنا منتخب يشرف الكرة العمانية..منتخب يرفع فوق الرؤوس ويوضع على القلوب.

أما اليوم وصل بنا الحال الى حالة ميؤسة لنعود الى المربع الاول القديم الذي ارهقنا لسنوات طويلة..وما خرجنا منه..الا بعد عمل جاد تميز بالصبر والإتقان والتفاني من أجل تشكيل منتخب يضع عمان على القمة الكروية الخليجية..فما كان الا ان تعاملنا مع هذا العمل والإنتاج بالانانية والتسلط والغرور..لذلك لم يكن الناتج سوى ان نعود ادراجنا ..وندفع ثمن الدخلاء الذين لم يقدروا العمل الحقيقي الذي كان خلفه رجال نذروا انفسهم لخدمة الكرة العمانية..بطون ضجيج وأعلام ومنظرة وكشخه..!

اليوم بعد هذا السقوط المدوي للمنتخب الوطني وللكرة العمانية الذي جاء بسبب إرهاصات وتراكمات العمل العشوائي الغير منظم..المغلف بالكلام المعسول فلم يكن يمدح العروسة غير أمها..ودق جرس الإنذار ولكن لم يكن احد ليسمع بعد أن وضع الطين والعجين في آذانهم..فهم صم بكم عمي..!!
وبعد أن وصل السيل الزبي..وانفجرت الجماهير الحزينة على منتخبها..اصبحت تطالب بالتصحيح والإصلاح وأول طريق الاصلاح الاستغناء عن الفرنسي لوجوين الذي تم تجديد عقده قبل ايام من خليجي ٢١..(٣٥ ألف ريال عماني) أي (٤٢٠ ألف ريال عماني سنويا) من غير طاقمه الفني المساعد.. مع وجود شرط جزائي مدته دفع (٦ أشهر) أي (٢١٠ آلاف ريال عماني)..وهو الأمر الذي يؤكد عدم وجود رؤية فنية للمستقبل..فيما كان من الأجدر ان تكون كأس الخليج بالبحرين امتحان للمدرب الذي منح الأمان لذلك الخاسر الاول والأخير هو نحن بعد أن أمن مستقبل المدرب..!

وعندما تطالب الجماهير بالاستغناء عن لوجوين وتسليم دفة المنتخب لمدرب وطني يستطيع أن ينعش المنتخب خلال تصفيات كأس العالم..فأن مطالبتها لمصلحة المنتخب..فهل سيتمتع اتحاد الكرة لهذه المطالب الجماهيرية..أم انه سيظل يمارس سياسة التعنت والتي لم توصلنا سوى لهذا الوضع المخيف للكرة العمانية.. الذي تسبب فيه الاتحاد كونه المسؤول الاول والأخير عن الكرة العمانية..لذلك تطول المطالبات الجماهيرية بإقالة مجلس إدارة الاتحاد وفتح المجال لدماء جديدة قادرة بأن تعيد الكرة العمانية الى وضعها الطبيعي..والغريب في الامر ان بعض اعضاء الاتحاد الحاليين خرجوا ليقدموا أعذار واهية..بل يطالبون بأن تطرح عليهم أسألة واقعية (حسب رغباتهم) وللحفاظ على كراسيهم ومناصبهم التي تعتبر همهم الاول والأخير..!

وفي الوقت الذي يغلي فيه الوسط الرياضي بسبب المهزلة الكروية التي قدمها المنتخب العماني يحاول البعض ان يخلط الاوراق ليدخل الرأي العام في نفق مظلم وهذا هو الهدف لتبقى الكراسي وتتجمد ملفات ( إخفاق المنتخب) الذي سيتحول الى ذاكرة بعد أيام..بعد أن شربنا المر من كيعانه..وتذكروا فربما الذكرى تنفع..فلن يحدث جديدا سوى ان نبحث عن كبش الفداء..وننقذ مصير كراسينا..ونضع الفشل في قائمة النسيان..!

ديوانية الاعلام..
بكل اقتدار ونجاح كان الطرح الإعلامي في ( ديوانية جريدة الاتحاد الإماراتية) بمستوى عالي المهنية من أجل رفع الكفاءة المهنية لوسائل الاعلام..فوضع القامات الإعلامية الخليجية التي شاركت في الحوار الإعلامي الراقي بقيادة الميسترو المخضرم عصام سالم النقاط على الحروف..بعد ملامسة العديد من الجوانب المهمة للإعلام الرياضي الخليجي الذي اصبح اليوم من أهم عناصر النجاح التي تحققها كأس الخليج على مسيرتها التاريخية..الذي ظل فيه الاعلام الخليجي ينمو كما وكيفا..وهو اليوم اصبح قادرا ان يفرض إيقاعه بشكل قوي من خلال الاحترافية المدعمة بالمهنية الإعلامية.

فقد اصبح التواجد الإعلامي الرياضي في دورات الخليج ضخما يتجاوز ال (٢٢٠٠ إعلاميا) ..والسؤال هل هذا الرقم يحسب على الإعلاميين.. وهل هذا العدد الكبير يؤدي دوره بالمهنية المطلوبة..وهل هم فعلا يمثلون الاعلام الحقيقي أم بينهم دخلاء الاعلام الذين جاؤا من الأبواب الخلفية ليشوهوا صورة الاعلام الحق..ومن يتحمل مسؤولية وجود هؤلاء الذين اصبحوا يتطاولون بصراخهم العالي ومنطقهم البيزنطي العجيب..لذلك طالبت ديوانية الاعلام بأن الوقوف لتنضيف الساحة الإعلامية وحتى يكون الغث بين والسمين بين..حتى لا تختلط الاوراق..مع مطالبة لوضع معايير تخدم دورات الخليج والإعلام الذي يعتبران وجهان لعملة واحدة.. مع تقنين الإثارة الواقعية.


المدرب الخليجي..أنا هنا..!
ارتفع كعب المدرب الوطني في خليجي المنامة بما لا يدع للشك بأننا نملك في الخليج كوادر فنية على أعلى مستوى تستطيع ان تحقق إنجازات كروية افضل بكثير عن مدربي العيون الزرقاء والخضراء الذين يعملون في المنتخبات الخليجية والذين لم يكونوا افضل من أبناءنا المدربين الخليجين..فقد اثبت المهندس مهدي علي مدرب منتخب الامارات بما لايدع للشك بأنه افضل مدرب في خليجي ٢١ بعد ان قدم منتخب ثابت الخطوة يمشي ملكا وتخطى ثلاث امتحانات بالعلامة الكاملة..بل قدم المهندس مهدي دروسا للكل في كيفية بناء وقيادة فريق يعرف هدفه..مع الحكيم العراقي حكيم شاكر الذي قدم منتخبا عراقيا مميزا في الدورة بعد مرحلة زيكو الذي لم يعرف كيف يقدم فريقا عراقيا رغم تاريخه الكروي العالمي الذي لا يختلف عليه اثنين..!

الامر الذي يدعونا بأن نوجه الدعوة للاتحادات الخليجية التي تدفع الملايين لمدربي العيون الزرقاء..فيما تعتبر المدرب الخليجي (مدرب طوارئ) فقط ليس الا..رغم الكفاءة التي قدمها مدرب الصحراء في العديد من المواقف والبطولات..ونتمنى ان المهندس والحكيم يقدمان شهادة إثبات بأنهم يستحقوا أفضل من الخواجات..!


سالم الحبسي



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق