على عكس ما كان عليه الحال في الماضي ، وقف اسبانيول إلى جوار جاره برشلونة ومنحه لقب الدوري الأسباني لكرة القدم دون خوض مباراته في المرحلة الخامسة والثلاثين من البطولة بعدما وقف قبل ست سنوات إلى جوار ريال مدريد وحرم برشلونة من التتويج باللقب.
وتوج برشلونة رسميا بلقب الدوري الأسباني مستفيدا من تعادل منافسه التقليدي العنيد ريال مدريد 1/1 مع مضيفه اسبانيول مساء أمس السبت في المرحلة الخامسة والثلاثين من المسابقة وقبل المباراة المرتقبة اليوم الأحد بين برشلونة وأتلتيكو مدريد في إطار نفس المرحلة.
وسقط الريال في فخ التعادل للمرة الثانية أمام اسبانيول في الموسم الحالي حيث انتهت مباراتهما بالدور الأول في مدريد بالتعادل 2/2 .
ورفع الريال رصيده إلى 81 نقطة في المركز الثاني بعد 36 مباراة خاضها حتى الآن ولم يعد قادرا على اللحاق ببرشلونة المتصدر برصيد 88 نقطة من 34 مباراة.
وبغض النظر عن نتائج المباريات الأربع القادمة لبرشلونة ، ضمن الفريق الكتالوني استعادة اللقب لتكون المرة الرابعة التي يحرز فيها اللقب في آخر خمسة مواسم.
ورفع برشلونة بهذا رصيده إلى 22 لقبا في الدوري الأسباني مقابل 32 لقبا (رقم قياسي) للريال.
وأحرز برشلونة اللقب بطريقة غريبة حيث كان اسبانيول في الماضي مناصرا للريال ضد جاره برشلونة.
وفي 2007 ، على سبيل المثال ، كان اسبانيول سعيدا لخطفه اللقب من فم برشلونة إلى الريال بعدما انتزع تعادلا 2/2 من برشلونة في وقت متأخر من المباراة على استاد "كامب نو" ليتوج الريال باللقب.
ورغم هذا ، جاء تعادل اسبانيول أمس ليقف إلى جانب برشلونة للمرة الأولى في التاريخ.
وقال هيكتور مورينو لاعب خط وسط اسبانيول "فعلنا هذا لمصلحتنا.. لم يكن هذا من أجل برشلونة. مهمتنا هي محاولة الفوز في كل مباراة. ولذلك ، حاولنا تحقيقه في مواجهة الريال".
ورغم هذا ، لا يجب تضخيم دور اسبانيول في حسم اللقب لصالح برشلونة فلا يمكن إعطاء هذا الدور اهتماما لا يستحقه لأن الأمر كان مجرد مسألة وقت لمعرفة متى يحتفل برشلونة بلقب الدوري الأسباني في ظل تفوقه على الريال في جدول المسابقة طوال الموسم.
وكانت القصة الحقيقية والمثيرة في فوز برشلونة باللقب هذا الموسم هي تغلب الفريق سريعا على رحيل مديره الفني جوسيب جوارديولا من تدريب الفريق بعد اربع سنوات وكذلك تغلبه على موجة الإصابات التي ضربت الفريق إضافة لتجاوزه مشكلة مرض المدير الفني الجديد تيتو فيلانوفا ولاعبه الفرنسي إيريك أبيدال.
وقال ساندرو روسيل رئيس النادي ، على هامش احتفالات الفريق بحسم اللقب بعد تعادل الريال مع اسبانيول أمس ، "إنها المكافأة على إصرارنا وروح الكفاح التي اتسم بها الفريق.. إنه نصر خاص للغاية بسبب كل ما حدث. بالنسبة لي ، تيتو وأبيدال هما مفتاح هذا النصر. يجب أن نحفر اسميهما على كأس البطولة".
وغاب فيلانوفا عن قيادة الفريق لمدة شهرين بسبب سفره إلى مدينة نيويورك الأمريكية لاستكمال رحلة العلاج بعد استئصال ورم سرطاني في أواخر العام الماضي.
وترك فيلانوفا قيادة الفريق بشكل مؤقت في يد مساعده خوردي رورا. ولبعض الوقت ، لم يكن واضحا ما إذا كان فيلانوفا سيعود لاستئناف عمله مع الفريق.
ولكنه عاد بالفعل إلى برشلونة في نيسان/أبريل الماضي وأكد له روسيل استمراره مديرا فنيا للفريق في الموسم المقبل.
وأثار رحيل جوارديولا عن تدريب الفريق بعض التكهنات بأن برشلونة في طريقه لفقد هيمنته بعدما أحكم قبضته على الكرة الأسبانية خاصة والكرة الأوروبية بشكل عام في الأعوام الأربعة التي قاد فيها جوارديولا الفريق.
وسبق لروسيل أن أثار دهشة بالغة عندما لجأ لتعيين فيلانوفا خلفا لجوارديولا بعما كان فيلانوفا مساعدا لجوارديولا وعدم امتلاكه لخبرة العمل كمدير فني مع الفرق الكبيرة إضافة لإصابته بورم سرطاني.
ولكن الأحداث أكدت أن قرار روسيل كان حكيما لأن فيلانوفا نجح في استكمال مسيرة جوارديولا بل ونجح في تطوير مستوى الفريق ليقدم أفضل بداية لأي فريق في الدوري الأسباني على مدار التاريخ فارتفع معدل حصده للنقاط وكذلك تسجيل الأهداف.
وإذا حقق برشلونة الفوز في المباريات الأربع الباقية له في المسابقة هذا الموسم ، سيعادل الفريق الرقم القياسي لعدد النقاط التي يحصدها أي فريق في موسم واحد بالمسابقة وهو 100 نقطة وحققه ريال مدريد في الموسم الماضي وهو ما لم يحققه جوارديولا على مدار المواسم الأربعة التي قاد فيها الفريق.
وقال فيلانوفا ، قبل مباراة اسبانيول والريال أمس ، "بعد البداية الرائعة التي قدمناها هذا الموسم (بإهدار نقطتين فقط في أول 19 مباراة بالموسم).. العديد من الناس اعتقدوا أن اللقب حسم في الدور الأول ، ولكن الحقيقة أن الموسم كان صعبا".
وأضاف "ريال مدريد ضغط طيلة الوقت وجعل الموقف في غاية الصعوبة علينا". وأشار فيلانوفا إلى أن مرض أبيدال كان "مشكلة أخرى بالنسبة لنا".
وغاب أبيدال عن صفوف الفريق لمدة نحو عام بسبب جراحة زرع الكبد التي أجراها في نيسان/أبريل 2012
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق