الأحد، 30 يونيو، 2013

وسط ظلام دامس ... كيف يشرق النور ؟



كنت قد ذكرت سابقاً أن الرياضة في مجتمعي لها العديد من الجوانب الإيجابية وأيضاً ذكرت أن لها الكثير والكثير من السلبيات التي جعلت البعض ينظر للرياضة على طريقة ( الشر يعم والخير يخص !! ) .

يأتي في مقدمة تلك السلبيات (التعصب) هذه السلبية المقيته إجتاحت  وتفشت في الوسط الرياضي و بالأخص الكروي بشكل كبير و ملاحظ .
أعلم جيداً أن مثل هذه المواضيع قد أشبعت طرحاُ ومنذ القدم  من منهم خير مني ...
فقد تحدث في ذلك كبار القامات الإعلامية و أيضاً حذر من تفشي ذلك الكثير من العلماء والشرعين وحتى علماء النفس قد أدلوا دلوهم في هذه القضية الشائكة و أسباب إنتشارها  من خلال نظرة تخصوصية  بحته  .
البعض يتحدث بأن مثل هذه الظاهرة موجودة في الكثير من دول العالم التي سبقتنا بمراحل في التقدم الرياضي ...
فالتعصب موجود الان في البرازيل و الأرجنتين و إيطاليا و أنجلترا (على سبيل المثال) ووصل لمراحل متطورة جداً  وبعيده لا يتمنى كل محب للوسط الرياضي أن نصل إلى ما وصلوا إليه ..
ولكن من واجبي كمحب لوطني  ورياضته  أن أحذر من هذه المشكلة التي أخذت في التوسع والإنتشار (فمن سار على الدرب وصل ) .
فهذا الوباء يأتي عكس ما تهدف له الرياضة خصوصا في (كرة القدم ) التي تنشر السلام بين شعوب الأرض وتساهم في  التعرف على الثقافات وتنويعها 
بطبيعة الحال هناك أسباب وراء انتشار هذه الظاهرة السيئة ...
من هذه الاسباب الإعلام الرياضي المشاهد والمقروء ، فنحن نرى الان من يخرج ليتحدث عن الرياضة  في قنوات رياضية وهو أبعد ما يكون عنها  ، مستفيداً من ذلك الظهور على السطح والشهرة فتجدهم دائماً يبحثون عن الإثارة وتأجيج الخلافات  وهؤلاء بفعلهم هذا ( يصعدون على أكتاف غيرهم )  .
أيضاً منسوبو الأندية من رؤساء و متحدثون إعلاميون و أعضاء شرف ولاعبون الذين يحاولون إبعاد الضوء عنهم في حالات الإخفاق من خلال تسليط الضوء على  أخطاء غيرهم من المنافسين مما يساهم في شكل مباشر بالإحتقان و إزدياد التعصب .
هل وصلت هذه الظاهرة لمرحلة لا يمكن بإي حال من الأحوال  معالجتها و التخلص منها ؟؟
أعتقد أن أختفاء مثل هذه الظاهرة يحتاج الكثير من الوقت .. ولكن هناك حلول إن طبقت ربما تساهم في تخفيف حدة التعصب الموجود في وسطنا الرياضي وتكون أشبه  بـ (النور الذي يشرق على ظلام دامس ) .
من  أهم هذه الحلول :
-          وضع عقوبات صارمة على الإعلاميين الرياضيين الذين  يثيرون  التعصب ويزيدون  الإحتقان من خلال كتاباتهم الصحفية  .
-          على منسوبي الأندية من رؤساء و متحدثين إعلاميين و أعضاء شرف و لاعبين التخفيف من حدة الطرح و إحترام بعضهم البعض و إظهار المحبة بينهم لأن ذلك ينعكس بشكل مباشر على الجماهير الرياضية و على من يخالف و يسيئ ويتعدى على الاخرين أو يقوم بأي فعل يثير فيه التعصب أن توقع به أشد العقوبات .
-          القنوات الرياضية عليها أن تختار الضيوف بعناية فلا يبحثون عن الإثارة من خلال تقديم الأشخاص الذين يثرون التعصب على غيرهم من العقلاء ( كما هو ملحوظ الان للأسف  ) .
-          القيام بحملات توعويه دائمة ومستمره  لنبذ التعصب والفرقه ونشر الروح الرياضية والتنافس الشريف يقوم بها الاعبين ويقودها المسؤولين عن الرياضة  .

وغير هذه الحلول الكثير والكثير إذ لا يمكنني من خلال هذه الأسطر أن أستحضرها جميعاً  ، ولكن هذه رسالة لعلها تصل إلى من يهمه الأمر .

وكلي ثقة في أن القائمين على الرياضة في وطننا الحبيب حريصين أشد الحرص على نبذ الفرقة والتعصب و محاربة كل ماهو سيئ في الوسط الرياضي ... ولكن (تجري الرياح بما لا تشتهي السفن )  .
 ودمتم متحابين ...

أتقبل أراءكم ونقدكم البناء عبر حسابي في تويتر : @khalidalsaeed20
خالد العبدالقادر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق