الجمعة، 3 يناير، 2014

سؤال بريء .. متعب التركي


سامي .. ماذا بعد .؟!

( ١ )
في عصرٍ بارد ، شمسهُ تتوارى للمغيب !
كان هو في الموعد، يأتيهم من حيث لا يشعرون !
لـ يقفوا شاخصةً أبصارهم ..
هذا لا يحدث كل يوم !

( ٢ )
لكنّهُ في المقابل يُشبه حالتهم في ذهوله !
يبحث عن سر كراهيتهم لـ صديقه !
يعلم بأن صديقه قد صنع المجد لهم ؛
ورغم ذلك .. يرجمونهُ كل يوم .. !

( ٣ )
ضاقت به الأرض وهو يسعى لـ حل هذا اللغز !
وهو الخجول في طبعه ، يكتم بداخله رغبته في الإفصاح عن سؤاله ، فتجده يتقلب ذات اليمين وذات الشمال باحثاً عن فك شفرات حِيرته !

( ٤ )
في زيارته الأولى للسعودية ..
كان يراه الصديق قبل أن يكون المدير عليه !
في موقعة بونيديكور الأوزبكي في الرياض
رآه يركض للمدرج وهم يصفقون له ،
ويستجيبون لـ مطلبه !

( ٥ )
في ذلك العصر البارد ،
بلغ الصراع أشدّه ، بين انقسام الشعب في حُبّه والإمتعاض من الطرف الآخر حال إطلالته !
فلم يجد سوى كرة القدم التي احتفظ بها بعد تسجيله الهاتريك ؛ لـ يسألها ..!

( ٦ )
ببساطة وعفويّة تامه ..
لماذا يزرعون الشوك في طريقه !
ثم تذكر انسكاب دموعه في مباراة الغرافة بالدوحة ؛ فأمسك بالكرة وقال :
حدثيني عنه ، فـ لطالما كان هو صديقك قبل أن أكون أنا صديقه !

( ٧ )
قالت ويداه تحتضنها ، أتيت أنت ،
وخففت وطأة ألم الشوق لأيامه ،
والحنين لمداعبته ، والتوق لـ لدغاته ،
ومابين شهيقٍ وزفير وبحروفٍ متقطعه ؛
قالت : قد زادني وسامة ،
وجعلني أعيش في غرابه ؛ أستعصي عليه كثيراً
فأجده يأخذني إلى أحضان الشباك كعاشقٍ يبتسم لمعشوقته حين تُخطيء الطريق عن طوع رغباته وأهوائه !

( ٨ )
احتضنها بشده وقال : سأجدد ذكراهُ معك !
ولكن أخبريني ؛ لماذا يكرهونه ..؟!
ابتسمت له وقالت : في كل مره يتعثر رفاقه في ترويضي ؛ كان هو جابراً لكل كسر ؛
وقاتلاً لكل يأس يستشري في المدرجات الزرقاء !

( ٩ )
قال هذا يكفي ..
وأطلق كل عربيّ بداخله وقال : الآن فهمتهم !
والآن .. سيبتديء وفائي لهُ من جديد !

( ١٠ )
بعد اكتشافه للكنز الغريب ، والسر المشؤوم !
كتب على صفحته : حان الوقت للإحتفال !
وأخذ يسأل نفسه ؛ سامي .. ماذا بعد ؟!

حقاً ..
والكل بصوتٍ واحد ..

سامي .. ماذا بعد ...؟!

تويتر : Mutebalturki@

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق