الأحد، 1 ديسمبر 2013

أبعاد.. إبراهيم البابطين





عليك بأهل الثقة يا سامي ! 

لا يختلف اثنان على أن الهلال ليس هو الهلال الذي توقع الجميع أن يراه تحت قيادة سامي حتى أكثر المتشائمين لم يكن يتوقع أن يشاهد هلال سامي بهذه الصورة المهزوزة والمخجلة ..  أخطاء بالجملة فنية وتكتيكة وعناصرية جعلت من الهلال الفريق الذي يندم ويتحسر مدرب الشعلة على التعادل معه ..


نعلم أن البدايات دائما صعبة يا سامي ولكن أنت أكثر من يعلم أن في الهلال البدايات والنهايات سواء وطريقها واحد يا أنت تنتصر أو تنتصر ..

جاحد وغير منصف من يقلل من العمل والجهد الذي تبذله لإرضاء الملايين من العشاق في رؤية الهلال الذي يتمنون .. كما هو مكابر وغير صادق من لا يقول لك يا سامي راجع نفسك وتنازل عن بعض قناعاتك الفنية والتكتيكية والعناصرية المحلية كانت أو الأجنبية ..

كتبت في مقالي السابق عن شخصية الفريق البطل أن الهلال تقل أخطاؤه وأن ما نشاهده  يوحي بأن سامي يعمل على هذه الشخصية ولكن يبدو أن معسكر الدوحة فعل مافعل بالفريق ..

حتى وإن خذلتك الأدوات يا سامي لتطبيق ما تريد تطبيقه فمازال الأمر كل الأمر في يدك وتحت سيطرتك  .. 

لتتجرأ وتعتمد على أهل الثقة يا سامي قبل اعتمادك على أهل الخبرة .. فكاستيلو ليس هو المحور الذي سيحقق لك الفارق في حماية المنطقة الخلفية أو حتى في بناء الهجمات.. فرغم مايقال عن سوء التنظيم الدفاعي إلا أن الأخطاء الفردية أسوأ بكثير .. فالعلة ليست في سوء التنظيم فقط بل بالعناصر التي تعتمد عليها في هذا التنظيم  ..

اعتمد على من يساعدوك على مواجهة تكتيك الفرق الأخرى يا سامي .. فليس من المنطق أن يصعب على الهلال بناء أي هجمة عندما يضع مدرب الفريق الآخر مهاجمين خلف كاستيلو  وأن يختفي الثلث الهجومي تماما عن فعل أي شيء في ظل التكتيك الدفاعي للفريق الآخر ..


نعم نرى أن الهلال قادر على التسجيل وخلق فرص التسجيل الكثيرة أحيانا ولكن الأخطاء الفردية التي تتكرر من مباراة لأخرى قاتلة وتهدم كل عمل تقوم به يا سامي .. 

في المؤتمر الصحفي  قلت كلي ثقه بلاعبي فريقي وبأن للهلال كلمة في هذا الموسم .. والهلاليون كما هي ثقتك بنفسك واثقين بأن هوان وكاستلو والقحطاني والعابد سيخذلونك يا سامي ..

لتنسى سامي اللاعب الذي كان مصيره بيده .. فمصير الهلال ومصيرك الآن -بعد الله- بيد أدوات تحتاج منك أن تستبدل أغلبها ..
فالرهان لا يمكن أن يكون إلا على خيل أصيل .. فأجلب هذه الخيول الأصيلة يا سامي للفريق بدلا من الإعتماد على من سيزداد الهلال بهم سوءا ..

تأكد يا سامي بأن الهلاليين أجمع يثقون بك ويعون أن المشوار مازال في البداية ومتأملين فيك خيرا بأنك عرفت مكامن الخلل وطرق علاجه ..
ولا تهن ولا تحزن لما يحاك ضدك من البعض فما يقومون به مكشوف لدى عشاق الكيان الأوفياء ..


*في الختام ..

التاريخ يعيد نفسه فما يتعرض له سامي الآن سبق وأن تعرض له في أول موسم له وهو إداري ..
لذلك هدوء الأعصاب والتقييم الواقعي العقلاني يجب أن يكون شعارا للهلاليين لتخطي المرحلة الصعبة ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق