الأربعاء، 21 مايو، 2014

سؤال بريء ..! متعب التركي



نعم .. أكره الهلال !


لأنكم في الهلال ، الأكثر فرحاً ، والأقوى هيبة ، والأسمى مجداً ، والأغنى مالاً ، والأكثر شعبية ! ولأنكم التاريخ ، والأرقام ، والذهب ، والإنجازات ، والبطولات ، وأنتم دوماً الثابتون في المنافسات ، والبقيّة إن أشرقت شمسهم عاماً ، فإن غروبها يسكن في ملامحهم أعواماً عديدة !

قضاياكم ، صفقاتكم ،
اجتماعاتكم ، أسراركم ،
لا أحد يقرأها ، بل ويلٌٌ لمن يقتربَ منها !
وكأنكم أوجدتم بيننا وبينها سدا ..!
فمن يبتغي الوصول إليها ،
يبقى خاسئاً وهو ضرير !

إن أصبح فيكم رئيس ، كنتم له سنداً وعونا !
فإن أصاب .. شكرتموه ، وإن أخطأ .. قومتموه !
حتى أصبح نقدكم عذباً زلال !
يمرح فيه الحب ، ويسبح فيه الصدق !
فالرئيس يستمع لكم .. يُشارككم الرأي !
فتصنعون القرار .. ويُنصت له الجميع !

في أحزانكم .. تتكاتفون ، ويزيد تلاحمكم !
وإن اختلفتم .. لبعضكم سرعان ماتعودون !
أيضاً في أفراحكم ..
لا تُبالغون .. بل تُفكرون .. ثم تطمعون ..
 وتذهبون لممجدٍ آخر .. وبه تحتفلون !
ويخرج الرئيس لـ يقول : أنا خادمكم ..
جئت هنا لأسعدكم فقط !
فتقفون له حُباً وإجلالاً لمقامه الكبير !

الكل يخشاكم .. يصمت أمام هلالكم ..
فلا أحد يجرؤ على كيانكم ..
إخترتم لون السماء ..
حتى ارتفعتم ، وكبر شأنكم ، وزاد سموكم ،
وبقينا نحن .. ننظر إليكم بإزدراء ..
نواسي أنفسنا ، ثم نسخر من كبريائكم ،
كي تنظرون إلينا ، فنكون وإياكم سواء !

نعم أكره الهلال ..
لأنكم مع ذلك كله ..
عشقكم ، هو عشق البسطاء !
وهلالكم في أعينكم ..
هو الحرث ، وهو الزرع ، وهو الماء !
والأدهى ، والأعظم ،
من بين أساطيركم ..
خرج ساميكم مدرباً ..
وهو القرار الأقسى علينا ..!

سكت قليلاً .. ثم تنهّد كثيراً ..
فقاطعته وسألته من جديد :
لذلك كله .. فأنت تكره الهلال ؟!
فقال بألم : نعم .. أكره الهلال !
أيضاً .. لأننا لسنا مثلكم ..!

ومنّي .. إلى الرئيس .. وأعضاء الشرف ..
والمدرب .. واللاعبين .. والجمهور ..
نريد الهلال الشامخ .. داخل الملعب وخارجه ..
لـ نعيد تسوية الصفوف من جديد ..
ونرى الهلال جميعاً في صورة المؤسس ..
ونسمو جميعاً إليه ..!

نعم .. أقول هذا من أجل الهلال !
لأنني العاشق البسيط لهذا الهلال !
فهل أنتم تعشقون الهلال ؟!

تويتر : Mutebalturki@

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق