الجمعة، 30 مايو، 2014

انتصرت .. النفوذ !!

سامي مدرب محترف ، والفاهم والمتزن والواقعي رياضياً يعلم يقيناً أنه ذاهب لامحالة عاجلاً أم آجلا ، ولكن ! لم نكن نتمنى او نتوقع أن يكون التعامل مع اقالته بهذا الشكل المخزي والمعيب ، فالطريقة التي تم التعامل معها طريقة ساذجة وتنم عن قصر فكر في من يصنعون القرار في نادي كبير بحجم واسم ومكانة الهلال .

سامي ظل صامدا موسما كاملا  تعرض من خلاله لأكبر حملة عدائية إعلامية وشرفيه ، ولم تفلح جميع المحاولات لأسقاطه الا بتكتل أميري !!
وعزاؤنا في رحيل سامي أنه رحل بمكاسب عدة منها حب وثقة الجمهور ، رحل مرفوع الرأس بعد أن نجح في اسقاط الأقنعة وكشف الوجوه وتعرية الأسماء .. شرفياً واعلامياً .

الجميع يعلم أن قرار ابعاده ليس فنياً ، بل دافعه أمر شخصي تكتل من أجله أمراء أنتصاراً للصفات الإعتبارية ناسفين مصلحة كيان واستقرار فريق ورغبة جماهير عرض الحائط .

نهاية مؤسفة للكوتش سامي مع الفريق ، بل مذلة كما صورها الشرفيين وأنتجها الرئيس الصوري الذي تفنن في كل موسم في اختيار ضحاياه بكل عناية ودقة من أجل أن يستمر هو في كرسي الرئاسة رغم أنه يتحمل مسلسل الأخطاء الفتاكة التي طحنت الفريق في عهده وعلى مرئى ومسمع منه دون أن يكون له دور فعال ومؤثر في صناعة فريق .

"مصلحة الكيان أهم " جملة تكررت كثيراً في بياناتهم وهي نغمة تلاعبوا بها من أجل ترقيص عاطفة الجماهير العاشقة والمحبة لهلالها ، ومتجاهلين عمداً حقيقة هذه المصلحة والتي من الواجب أن تتطلب محاسبة الشريك الثابت في الفشل ؟ فالفريق الأول يترنح منذ سنوات رغم تغير كل شي الا كرسي الرئيس ؟
والفئات السنية تعاني الأمرين بدون دعم او فكر مما جمّد انجازاتها بتجمد المسؤول عنها في المنصب ؟! كما أن هيبة الفريق مفقودة وهويته ضائعه وحقوقه مسلوبه !! واعضاء الشرف في المحكات والمواقف ضيوف شرف !!
فأين مصلحة الكيان ؟
الا اذا كان الهلال فوق الاشخاص وتحت نفوذ الأمراء !! 

سيظل الهلال هلالاً معنى وقيمة ، انجب رجال عظماء واساطير في الملاعب ، سيظل صاحب التركة الأغلى والأكبر والأثمن ببطولاته وجمهوره العريض . سيظل الهلال هلالاً بسامي وبغيره ، ولكن غيره هم اكثر مااخشاه على الهلال منهم !!

حباً في الهلال كنت أتمنى استمرار سامي للمحافظة على التركيبة المثالية والاستقرار، وحباً في سامي فرحت برحيله لأن بأستمراره ستوضع له المكائد من الأقربون للأطاحة به فالترسبات الشرفيه منبع شر ، والمرتزقه كثر !!

تجربة سامي كانت شيقة وجميله ومميزه و مضيئة في سجل الأسطورة مهما حاول المتأزمون أو المعارضون له في تحجيم امكانياته والتقليل من شخصه والتهكم والسخرية من تجربته .

سيبقى سامي في قلب كل هلالي حقيقي .
دعواتنا له بالتوفيق اينما حل وارتحل ..
ودعواتنا للهلال بأن يحميه من كيد العابثين .

____________
هادي الدوسري
@HHALDOSSARI

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق