الخميس، 29 مايو، 2014

سؤال بريء ..! متعب التركي


جلالة السيد هلال ..!


أزف الوداع ، فهل أُودع صامتاً ..
أم أنت مصغٍ للعتاب .. فأعتبُ ..
( ١ )
أستبيحك عذراً .. لقد خذلتني .. وتركتني .. ورميتني في بحرٍ لُجّيّ .. !
في ليلٍ دامس .. ظلماته متداخلة ..
لا يسلك الغوص فيه ، سوى القراصنة ..!

( ٢ )
إسبوع ..
هو نُكتة لغيري ، ونَكتة سوداء للتاريخ !
لا نوم يأتيني ويُريحني ..!
ولا سهر فيه .. يسامرني !

( ٣ )
كنت أظنك لي وحدي .. كنت أراكَ مختلفاً ..
فأشعر بزعامتي على البقيّة ..!
ويجمعنا العشق مهما اختلفنا ..!

( ٤ )
حين تخسر .. تجدني خلفك !
وفي سطوتك .. أتباهى بك !
لم أغضب عليك .. ولم أتحزّب ضدك ..!
قد أختلف معك ، وأتذمر ..
لكنني من أجلك أنت .. أعود إليك !

( ٥ )
ذات يوم ..
قال الأمير خالد بن فيصل رحمه الله :
بأنك مُلك الجمهور .. وتبقى الإدارات المتعاقبة
وأعضاء الشرف المتواجدين والغائبين ،
جميعهم يأتون إليك " لخدمتك " !
وظلّت مَقولتْه : درساً للأجيال !

( ٦ )
وقال كبيرهم اليوم : بأنكَ للبعيد تذهب !
قالها ، فإبتهجت وسُررت ، بفضل نواياي أولاً !
ثم إنفراد حاجبيّه ، وإنشراح راحتيّه !
لكنه كان حديث ليل !
نعم ، حديث الليل الذي يمحوه النهار !
حيث الضياع .. والبعيد الأبعد ..!
حتى أصبحت أنت ، الزعيم المُختطف ..!
فلا صوت لي تسمعه ..!
ولا رأي لي في مصيرك ..!

( ٧ )
لم أحزن على رحيل سامي ..
لأنه سيعود يوماً ، إليك !
ولم أتألم على إنقسامهم حول مقامك !
لأنهم يوماً ما ، سيكونوا كما كانوا !
ولم يتفطّر قلبي على هزائمك ..
لأنك تعرف جيداً ، كيف تنتصر !

( ٨ )
جلالة السيد هلال .. أعترف لك :
أنه أخجلني ، وآلمني ، وتملّكني الخذلان !
وتلبّستني معالم الخيبة ، وأوجاعها ..!
فٌ صوتي لم يُحترم ، ورغبتي لم تكتمل ،
ولحديثي لم يُبالوا ، وتجاهلوني بصمت ،
ثم أغرقوني عمداً في بحر دمعي ولم يُداروا !
بل نعتوني " بالجاهل " وكأنني الأحمق السارق !
ولو صرخت عليك فإنني في أعينهم " أتحلطم " !
آه .. ياسيدي .. كم هو مؤلم شعور الإستعباد !
وكم هو جائر .. قرار " الطعن " !

( ٩ )
تسعه .. دوماً يكون الروح .. وأنت تعلم ذلك ! ولكنهم لم يسألوك ، أو يسألوا العربي !
أم ليتهم في أسفارهم سألوا " الكاتو " !
وأُجزم بأن الإجابات لن تختلف حول " سامي "
فلماذا هم إختلفوا .. وتنازعوا .. واجتمعوا ..
وتركتهم أنت ، في ذلك  يختلفون !
أ يُملُّ وجود السامي ؟ هو النبض فيك ..
هو الإحترام ، والفرح ، والوفاء ..
فلماذا جعلتهم يتركونه وهو يقترب من الحُلم !
هل هي الأنانية ؟! أم هي ضريبة النجاح !

( ١٠ )
لا بأس .. لا بأس .. فقد علمنا الوفاء ورحل ..
وأخبرنا كل الحكاية .. بأن الشكر لهم مهما كان !
وتبقى أنت سيدي .. كل العشق والإهتمام !

( ١١ )
تُرى .. ماذا لو .. شاورونا في الأمر !
أو على الأقل .. قرروا فجأه .. وصدمونا !
بدلاً من إسرافنا في التشبث بروحنا !
فلماذا قتلونا بكل الطعنات ..؟!
وتركونا ننزف دماً أمام الدنيا بأسرها !
أ في العشق عيباً .. كي يُعذبوننا ؟!
أم أننا لا نبصر .. وهم وحدهم يعلمون !

( ١٢ )
سؤال بريء ..

كيف سنأتي في الموعد القادم ..
وماء الوجه تشرّبهُ الصيف ..
وروحنا هناك .. هنااااك ..
نحو دياجير الظلام ، وليالي خسوف الهلال !

( ١٣ )
جلالة السيد هلال ..
ما أعذب عتابك !
وما أسعدني بعودة شملهم !
ويا شوقااااه .. إلى لقائك !
تكفيني أنت .. فأرجوك ..
لا أريد بطولات .. ولا إنجازات ..
ولكن إحترم رغبتي في صوتي فقط !

كتبه / عاشق هلالي ..

تويتر : Mutebalturki@

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق