الثلاثاء، 22 يناير 2013

خليجي٢١.. درسٌ جديد أم حدثٌ مضى!. خميس البلوشي

خرجنا من كأس الخليج وكأن شيئا لم يكن...لأنهم يقولون أن الرياضة فوز وخسارة ..والمستقبل أمام اللاعبين لايزال طويلا ..وخسارة مباراة أو بطولة لا تعني نهاية العالم ..وأن هناك من يقف في وجه نجاحات الاتحاد ..وقضية الانتخابات التي وصلت للمحاكم أثرت على عمل المختصين وغيرها من المبررات التي نسمعها باستمرار في ظل احتقان جماهيري على الخروج الحزين للمنتخب من خليجي ٢١ والشكل الباهت للأحمر في البطولة الخليجية التي كان قبل سنوات بسيطة رقما صعبا فيها (وحصان السبق )الذي يراهن عليه الكثيرون .

لا باس فنحن قد نقبل بكل الأعذار رغم أنها غير مقنعة ..ونقتنع بان البحث عن الأفضل هو الأهم ..وبان المنتخب العماني الذي اجتهد على بنائه أناس كثيرون لسنوات طويلة ها قد انتهت صلاحيته كما تقولون ..وأننا نبحث عن الإحلال وهو أمر يحتاج الى وقت طويل ..وان هؤلاء الشباب يحتاجون الى الخبرة الكافية لتقديم كل مالديهم...لا باس في كل ذلك ولكن لماذا لم نسمع بهذا الكلام وهذه التبريرات إلا مع الخروج من الدور الأول لكأس الخليج...لماذا تبقى مبررات نقولها وقت الخسارة فقط ولماذا نتفنن في طرحها مع كل مأساة ؟؟ فعندما كسبنا استراليا وهي وصيف كأس آسيا لم نقل أننا نعاني من الإحلال ..ولم نقل بان بعض اللاعبين انتهت صلاحيتهم..لماذا عندما تاهلنا للمرحلة الأخيرة من تصفيات المونديال وبنفس هذه الاسماء لم نبرر ذلك بقلة الخبرة وعملية الإحلال والحظ وعدم التركيز..هي النفس البشرية هكذا ..تنسى مع الفوز كل شئ ..وكل شئ يصبح جميلا وناجحا وليس به قصور ..ولكن مع الخسارة لدينا من المبررات ما يكفي ...
 
نحن نعلم بان ميزانية اتحاد الكرة صَرفت الملايين طوال السنوات الماضية ولكن من بعد خليجي ١٩ لم نأت بأي جديد ..تذكروا جيدا نحن تاهلنا للمرحلة الأخيرة من تصفيات مونديال٢٠٠٢وكنا مع العشرة الكبار في آسيا رغم  أن موازنة الاتحاد في ذلك الوقت لا تتجاوز مليون ريال..وكنا وصيف خليجي١٧و١٨ بميزانية أقل بكثير عما هي عليه اليوم...
 
في مشهد الخروج المبكر من خليجي٢١ قد يقول البعض أن الوضع طبيعي ..فالسعودية خرجت وقطر خرجت وموازناتهما أكبر منا بكثير...للاسف يصر البعض على النظر بعين واحدة..مالنا والآخرين..علينا بأنفسنا ..ولا يجب ان نتخذ من الآخرين شماعة لأي انتكاسة..فهل نحن ننجح بنجاح الآخرين..في خليجي ١٩ كسبنا قطر والسعودية وأحرزنا اللقب ..ولم نقل مثل هذه التفسيرات ...طيب لماذا لا ننظر للموضوع من طرف آخر..مدرب العراق حكيم شاكر لم يستلم راتبه منذ ثلاثة أشهر ولاعبوه معظمهم في فئة الشباب ورغم ذلك وصل العراق للمباراة النهائية ..لماذا لم نقارن نجاحهم مع اخفاقنا ..
 
الآن وقد وضعت كأس الخليج أوزارها ..وبعد أن سمعنا الكلمات المنمقة ..وتابعنا الأسلوب المستمر في التخدير وصياغة المستقبل بأحلام وردية ..وبعد أن أخرجنا كل مافي النفس من تراكمات أمام مرأى ومسمع الجميع ..وأكدنا بان من يفهم كرة القدم هم المختصون فقط وبأن الاستقرار مطلوب وأن المناسبات تتوالى مسرعة وليس هناك وقت للتعديل الكبير ..بعد كل ذلك نرجو ان نكون قد استوعبنا الدرس..ولامسنا الخطأ لنكون قريبين من إصلاحه ..وأننا قادرون على تعديل المسار دون أن نرمي إخفاقاتنا على الآخرين ..علينا ان نكون حاضرين بعمل صادق وقوي لا على كلمات للاستهلاك الإعلامي والتي ينجح البعض في تسويقها على حساب المنتخب الوطني العماني.
 
اختصار أخير..بين كلمتي التضليل والتظليل فرق في حرف واحد ..لكن الأولى تُخفي الحقيقة بينما الثانية تبرزها فانت تظلل الكلمة أو العبارة لتشير الى أهميتها..

         

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق