الأحد، 6 يناير 2013

الحبر الساخن٣


                                                     

بدون تعليق..!

من الحكمة بأن تسكت حتى لا تزيد النار زيتا.. وهذا ما فعله الشيح حمد بن ........ رئيس الاتحاد القطري لكرة القدم عندما حاولت معه وسائل الاعلام ان تنقل ردة فعله حول تصريحات الشيخ احمد الفهد التي أثارت حفيظة القطريين في مواقع مختلفة.. ولكن الشيخ حمد كان اكثر هدؤا وإتقانا بأنه رفض التعليق على ردود الفعل التي احدثها التصريح الناري رقم (٢) للشيخ الذي يحمل لقب ملك التصاريح.
وكان من الحكمة بأن لا يكون رد فعل الاتحاد القطري بتصريح ناري والا كنا سندخل الدورة الخليجية في حرب لن تنتهي وهي لا ناقة لها ولا جمل في التصاريح النارية لان التصاريح تصب في قضية انتخابات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم التي فاز بها القطري بن همام.. واعتقد بأن ما يدور على الساحة الخليجية في المنامة هو مجرد تصفية للحسابات للعديد من المواقف المتباينة التي صاحبت تلك الفترة من التحضير للانتخابات والتنافس الساخن والملتهب الذي دار بين أقطاب خليجية على ساحة القارة الآسيوية..!
وربما بعض الآراء والأقلام طالبت بأن يتم احتواء الأزمة التي نشبت من تصريحات من الجانبين قبل ان تكبر الكرة النارية المتدحرجة والتي كانت يمكن ان تحرق الاخضر واليابس خاصة وان الفهد اطلق مؤشرات خطيرة وبالارقام عن مؤامرة خليجية  ضد بن همام كان هو المهندس والمنفذ حسب اعترافه عندما تقرأ مابين سطور تصريحاته.. وفيها عدد من الأذرع المساندة.. منها معروفة والآخر منها مازال يتستر ولم يملك الجرءة في ان يعلن موقفه.. وهو الامر الذي ربما يشعل فتيل الموقف.. فلو عرف السبب بطل العجب..!


عندما يأتي المساء..؟!
لقد تفوق المنتخب اليمني على نفسه في ظهوره الجديد امام منتخب الكويت (حامل اللقب)..وفعل العجب العجاب.. صد حراسه( السوادي) ضربة جزاء.. بل نقذ مرماه من هدف كان قد بلغ الحلقوم..وهدد وتوعد مهاجمين مرمى الحارس الكويتي نواف الخالدي..ولكنه لم ينجح في أن يحقق اول فوز له في تاريخ الدورة الخليجية التي يشارك فيها للمرة السادسة.. ولا يملك المنتخب اليماني كما يطلق عليه عشاقه سوى ( ٣ نقاط) من ثلاث تعادلات مع منتخبات البحرين والكويت وعمان..!
وبدون مجاملة رأيت المنتخب اليمني أمس مختلفا كليا عن السابق.. مختلف من حيث الثقة والأداء..ويملك الجسرة في مواجهة تاريخ المنتخب الكويتي ذو العشرة القاب.. بل وحامل اللقب.. واللعب مع أحفاد جاسم يعقوب وحمد بؤ حمد والطرابلسي ونجوم الكرة الكويتية الذهبية التي لاتصدأ.. وهو الأمر الذي يؤثر بشكل او بأخر.. واعتقد ما فعله المنتخب اليمني هو تفوق ذاتي خاصة وان ظروف مشاركة المنتخب اليمني تأتي بدون استعداد كافي..مع توقف الدوري بسبب الأزمة المالية مابين وزارة الرياضة واتحاد الكرة..وعدد من الظروف التي اعتقد لو انها لم تكن محيطة بالمنتخب اليمني كان يمكن ظهوره افضل.. والسؤال هو هل الصبح بقريب..أم ان اليمنيين سيظلوا ينتظروا عندما يأتي المساء..!؟

كلاكيت السحر والشعوذة..
هو سيناريو قديم.. وجديد ما يطرح في اكثر من دورة ( السحر والشعوذة) حول معسكر المنتخب العماني..وربما أتذكر بأن اخر مرة أعيدت طباعة كتاب  نسخة السحر العماني في دورات كأس الخليج كانت في أبوظبي بخليلي ١٩ عندما بلغ المنتخب الوطني للمباراة النهائية ليلعب على اللقب امام صاحب الارض منتخب الامارات.. وكان يومها محاولة يائسة للصحيفة التي نشرت القصة الوهمية من اجل التشويش على المنتخب الوطني..وفي المنامة التي احبها واعشق اهلها فوجئت بأن احد الصحف الرائدة تستنسخ نفس القصة الخيالية وتعيد نشرها قبل اللقاء الافتتاحي بين منتخبنا والبحرين.. وهي حيلة الضعيف وفقير الفكر.. او اليائس الذي يبحث عن قصص خيالية من اجل الإثارة في محاولة للعب خارج الملعب.. بعيدا عن الأنظار..وهو الامر الذي فاجأني بأن أجده في جريدة كانت عزيزة علي.. وتحمل ذكرى خالصة وارث مهني كبير.. ولكنها سقطت أمام هذا الموقف..فلو ان السحر وسيلة المنتخب العماني لكان فاز بكأس العالم.. ولم يظل يعاني في دورات الخليج (١١دورة) حتى بدأ يتنفس المنافسة..واعتقد من يتخذ هذه الامور وسيلة للإثارة والتشويش.. فاللعبة اصبحت مكشوفة وقديمة.. ولم يعد المظاهر تخدعنا..!!

درس إماراتي جميل..!
ماقدمه المنتخب الإماراتي من مستوى راقي ورائع امام منتخب قطر.. كان بمثابة درس بليغ للمنتخبات الخلية الاخرى في كيفية كيف يكون العمل.. وكيف تنفذ الاستراتيجيات طويلة الأمد..وكيف يكون الصبر والعمل من أجل البناء القوي والمتين..فالمنتخب الإماراتي (الشاب) الذي فاز على منتخب قطر ( حالم المونديال).. لم يأتي بالصدفة بل بالتخطيط والعمل الطويل.. لذلك نجح المنتخب الإماراتي الرائع في ان يكسر الحاجز النفسي من البطولات السنية والأولمبية التي تفوق فيها بلا جدال.. ورد المنتخب الإماراتي على بعض المشككين بأن هناك فرق بين تلك البطولات ودورة كأس الخليج.. الا ان المجموعة الشابة المميزة لعبا وشكلا أثبتت انها كتيبة جديدة تسعى لإعادة ذكريات الطلياني وزهير بخيت وكسلا والمجموعة الذهبية للكرة الإماراتية التي حققت المستحيل في التسعينات.. ومازالت باقية في الذاكرة.. اتحاد الامارات برئاسة الرميثي عمل باحترافية وزرع لسنوات طويلة ليأكلون..هكذا هو العمل من اجل الكرة والوطن.. وليس العمل الوقتي من اجل الأنا.. المليء بالذاتية..!

سالم الحبسي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق