الجمعة، 11 يناير 2013

الحبر الساخن : الأستاذ سالم الحبسي



الخنساء تبكي منتخبنا.. بعد صخر..!!


هل انتهى العصر الذهبي..؟!
لم يكن يحتاج المنتخب الإماراتي ان يرهق نفسه كثيرا..أمام منتخبنا المنهار الذي فقد بريقه..ففاز الامارات الذي بالاحتياطي ( ٨لاعبين) من دكة الاحتياط يكشفون منتخب الجيل الذهبي الذي تساقطت أوراقه في الربيع الحالم الذي عيشنا به اتحاد الكرة..!!

هل نبكي منتخبنا..كما بكت الخنساء صخر..هل نبكي الزمن الجميل..أم نكتفي بأن نزف الدمع فأن الدمع سيال..وننظر للوراء لعل التاريخ ينصفنا..وسط التناقضات الكبيرة التي عيشنا فيها عصر الاتحاد الكروي المحترف بقيادة مجموعة جاءت عبر درب الديموقراطية التي تدار بالرموت كنترول..!

لو قلت شعرا في المنتخب والاتحاد..سأبقى متهما لأنني لم اسلم قلمي لمجموعة جاءت من الأبواب الخلفية لتأخذ الصدارة الكروية..وتكون في برواز الاعلام..وهو همها الاول والأخير..اما انهيار المنتخب منذ خليجي اليمن الى خليجي البحرين..فقد غلف بإعذار واهية..وطويت الاوراق والملفات بسرعة البرق.

سؤالي الذي أطرحه على رئيس الاتحاد..هل السقوط من القمة اليوم هو أمر طبيعي..كما كان السقوط في اليمن بدون خسارة فتحول السقوط الى صورة تقليدية..ورغم انها لم تكن مقنعة تلك المبررات يومها..ولكن قلنا لأنفسنا ربما نكون على خطأ..!!

واليوم السقوط المرير أمام منتخب الامارات (ليس الاساسي بل الاحتياطي) الذي علمنا درسا قاسيا..بل درس لن تنساه الذاكرة بأن يهزمك فريق شاب بالضربة القاضية..بعد ان كنا ندا قويا للمنتخب الإماراتي..وتخطيناهم في خليجي ١٨ بأبوظبي ٢٠٠٨م..بالمنتخب الذهبي...واليوم يعود المشهد لان تتفوق الامارات كرويا بعد (٥ سنوات) بطريقة تؤكد بأنهم عملوا وانطلقوا..ووقفنا فتراجعنا..!!

لن اطرح الان كل الملفات..ومن المسؤول وراء هذا الانهيار الكبير للمنتخب العماني..لانه ربما يتأثر رأي بالحالة اليأس والضغط والهستيريا..ولكن لن نتوقف هذه المرة عند هذا الحد..لنعرف الجريمة التي ارتكبت في تاريخ منتخبنا..الذي كان ذهبا فتحول الى حديد مصدي..وسأتحمل كل الهجوم المبرمج الذي سيوجه..ولن نقف هذه المرة مكتوفي الأيدي..لان المؤشر اصبح واضحا..والأيام القادمة تنذر بمصائب لكرتنا العمانية.


الفهد بجلد تمساح..!!
كانت حلقة تاريخية..بل كانت نقلة تاريخية.. فلم يسبق في تاريخ دورات الخليج -حسب ما أذكر- بأن تقف شخصية رياضية في وجه جميع التيارات.. الداخلية والخارجية.. وتكون مقنعة وقوية الا ( ملك التصريحات) المرحوم الشيخ فهد الأحمد الصباح.. الذي كانت له مواقف ساخنة مع الشيخ سلطان صقر السويدي..ولكن بقي حبه وشغفه لكأس الخليج.. فكتب الأوبريت التاريخي ( خليجنا واحد..وشعبنا واحد)..ثم رحل وبقيت من بعده شيئان.. الاول ذكراه التاريخية التي لا تنسى.. والثاني الوريث لمواقفه وتصريحاته الشيخ احمد الفهد ( هذا الشبل من ذلك الاسد).

لن أجزل الفهد الوريث مدحا.. فشهادتي فيه مجروحة.. فهو صديق منذ نعومة أظافرنا..وأول لقائي به كان في عام ١٩٩٠ بكأس الخليج العاشرة بالكويت..في حفل اقامة الشيخ فهد الأحمد للوفد الإعلامي العماني.. وكان يومها الشيخ احمد الفهد يجلس في زاوية بعيدة يستمع فقط.. بدون أن يحضر في حضور والده.

هذا كان اول لقاء بالشيخ الفهد.. ولكن من يومها لم تنقطع العلاقة..ولكنني لم أرى الفهد شرسا كما رأيته في خليجي ٢١ الحالية بالبحرين.. مضت (١٢دورة).. ولكن مر الفهد او مرت به المئات من التحديات والمواجهات داخل الكويت او على المستوى الخليجي والعربي والأسيوي والعالمي..حتى اصبح اليوم ثاني أقوى شخصية على مستوى العالم..لذلك كتبت قبل ايام بعد ان بدأ يطلق الرصاص في الهواء..بأن معركة التصريحات ستكون غير متكافأة..وقبل ان نواصل حدثت ( هدنة سرية) لم تعلن ولكن شعرنا بها..كما شعرنا بصوت طلقات الرصاص.

الفهد في برنامج الفريق التاسع بقناة أبوظبي.. لم تكن مفاجأة جديدة.. بل كانت ثقة تعتمد على وثائق حقيقية ومؤكدة.. عندما رمى كرة قضية بن همام الى ملعب ( الخمسة) رؤساء الاتحادات الخليجية الذين كشفهم بأنهم من طالبوا بإقصاء ومحاربة ( بن همام).. في الوقت الذي يعتبر الشيخ الفهد ( عراب الانتخابات الآسيوية)..بدأ يستشعر بأن الخمسة ينسلخون ويعملوا على سلخه.. الا انه أعلنها في المواجهة التاريخية بأن جلده تحول الى (جلد تمساح)..!!

وهو يملك الشجاعة بأن يواجه لانه يملك الأدلة في (صندوقه الاسود)..ومع ذلك أعطى الخمسة العذر من مبدأ ( اعطي لأخيك العذر)..ضمنها في مربع الدبلوماسية والكياسة وربما أمور اخرى..الا ان كل هذا يشير الى اتفاقية الهدنة..لان الرصاص الذي اطلقه الفهد في بداية البطولة على مايبدوا أرعب الأخرين..ومع هذا لم يقف الفهد الذي لا يكل ولا يمل..متحفظا..فكان جريئا في  أن يعلن موقفه من ترشيح الشيخ سلمان بن ابراهيم للانتخابات الآسيوية القادمة..بل ويتعمد في تقديم مقارنة..لكشف أوراق المنافس كتكتيك انتخابي..!

لم يكن الفهد في برنامج الفريق التاسع متحفظا.. ولكنه كان يلعب بتكتيك جديد جاء بتمرس من الصعب ان ينجح فيه أخرون.. ولذلك ترك الأبواب مفتوحة على الكثير من الأسئلة..اهمها هل سيقبل الخمسة المواجهة ..أشك في ذلك.. فهل من مبارز..؟!




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق