يستفزني
كثيراً مسمى (الرئاسة العامة لرعاية الشباب)، ولا أستطيع أن أنزع من ذهني ارتباط
الرعاية بالعجز والقصور.
أعتقد
أن المسميات ماهي إلا دلالة واسعة النطاق على طريقة التعامل أو التخطيط فيما يختص
بالفئة المخدومة من تلك الجهة، فشبابنا ليسوا بحاجة لرعاية بل يحتاجون إلى منظومة
رسمية تسن قوانين وأنظمة تضمن لهم التطور بلا راعٍ (قد) يغيب عنه حقيقة ما يحلم به
هؤلاء الشباب أو يسعون لإنجازه.
وزارة،
هيئة، منظمة.. سمها ما شئت ولكن احرص على أن تكون دلالة الاسم ملموسة على أرض
الواقع تنظيماً واحتراماً واعترافاً.
من
أهم ما يجب معالجته في تلك المنظومة (باسمها اللائق) هو تقوية موقفها في كيفية
التعاطي الإعلامي مع ما يجري في ساحتها، فمع إيماننا التام بحرية الرأي إلا أنه
يجب في ذات الوقت تنظيم تلك الحريات بحيث لا يؤثر الطرح على جودة المنتج (الرياضة)
في نظر المستهلك (الجمهور والمتابعين والمستثمرين)، فزمن الرياضة بمفهوم (إشغال
وقت فراغ الشباب بممارسات مفيدة للبدن) قد ولى زمانه.
الرياضة
اصبحت صناعة يصرف من خلالها (سنوياً) مئات الملايين من الريالات إن لم تدخل فعلياً
في خانة المليارات لذلك يجب على مسيري الأمور الحفاظ والاستفادة من هذا المنتج
الباهظ الثمن.
أرى
أن التطاول الاعلامي وزيادة رقعة (بجاحته) سببه أمران لا ثالث لهما:
أولاً:
لا مبالاة كبيرة من وزارة الاعلام للقضايا المرفوعة لها من الوسط الرياضي.
ثانياً:
عدم وجود مرجعية لبعض من يظهرون في الاعلام، لا لوزارة الاعلام أو للرئاسة العامة
لرعاية الشباب.
لذلك
يجب تأطير هذا الظهور الاعلامي ضمن حدود رسمية واضحة، وأقترح لذلك إيجاد لجنة
مشتركة بين وزارة الاعلام والرئاسة العامة لرعاية الشباب لإيجاد ما يسمى بـ (رخصة
إعلامي رياضي) ويحصل عليها من يشاء بشرط توقيعه على ما يلزمه بالمسؤولية أمام كل حرف
ينطقه كذباً أو تزويراً أو تشويهاً لأي منتمي لهذا الوسط الرياضي. تلك الرخصة
تعتبر موافقة على عقوبات صارمة وضمان لحقوق الرياضة التي لو لم يتم الالتفات لمدى
الشحن والتأجيج الحاصل فيها بشكل جازم وفوري، فإننا سنرى بأم أعيننا كيف تتحول
رياضتنا من تنافس إلى احتقان ثم إلى دموية.
صدقوني..
نحن في الطريق الى ذلك.
خاتمة
أخبـــث
النـــاس صــــديقٌ عـــن نفـــاقٍ يتحـــــركْ
فمـــــع
المظلـــوم يبكــــي ومـــع الظالم يضـــحكْ
الرادار
الأزرق.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق