الأربعاء، 9 يناير 2013

الاعلام في قفص الاتهام.. والدخلاء أحرار..!! سالم الحبسي




الحبر الساخن ٦

الاعلام في قفص الاتهام.. والدخلاء أحرار..!!

أنا هنا مع الالتزام المهني.. ولكن لست مع المطالبة بتقويض العمل الإعلامي في دورات الخليج..فبعد ان اشعل المسؤولين الخليجون الموقف في ساحة النزال.. وخرج بعضهم (عن النص).. وكان من الطبيعي ان تتناول وسائل الاعلام بمختلف مشاربها وتخصصاتها ونوعيتها هذه التصريحات من طبيعة عملها.. بدون زيادة او رتوش او مكياج للتجميل..!

ربما وادعى اللجنة الفنية للبطولة بأن تطالب الابتعاد عن الإثارة.. ومطالبة اللجنة الإعلامية بضرورة تجنب التجريح والإساءة يعتبر من أهم ركائز الاعلام والمهنية..الا انه كان يجب ان لا يتم التعميم لكل وسائل الاعلام وكأن كل وسائل الاعلام اصبحت تتجاوز هذه المرتكزات الرئيسية والمعروفة اصلا في أبجديات العمل الإعلامي.. وكان من المفترض ان يكون التوجيه للذين تجاوزا هذه المبادئ والاوصول الإعلامية..!

علينا اليوم ان نقيم ونوجه بالأسلوب السليم والصحيح.. فإذا كانت هناك وسائل إعلامية -وهي قليلة جداً- مقارنة بالرقم الضخم الذي يغطي دورة الخليج قد تجاوزت واخترقت المهنية..فكان من الأجدر من اللجنة الإعلامية للبطولة ان توجه رسالتها بطريقة مباشرة وعلنية حتى نفرق مابين الصالح والطالح في الاعلام.. أما ان نقوم بالجمع فإن هذا يسيء الى حد كبير ويظلم العمل الإعلامي الكبير الذي يقدم في الدورة.. فلا تز وازرة وزرا أخرى.

كما يحب التفريق مابين الإعلاميين الممتهنيين وبين ( الدخلاء على الاعلام) الذين جاؤ من الأبواب الخلفية والذين فعلا اصبحوا يشوهوا صورة الاعلام الخليجي الحق.. وهي مسؤولية تتحملها في كثير من الاحيان وسائل الاعلام التي تختار أسماء لمجرد ان تخلق ضوضاء وجعجعة بصوت مرفوع..!
لقد بلغ الاعلام الخليجي بما لايدع للشك الى مرحلة من النضج والاحترافية المهنية.. بل تخطى بمسافة كبيرة مستواه العملي والمهني ليقدم عملا بارزا ومميزات وسط منافسة إعلامية شريفة تحمل الكثير من النقلات سواء في القنوات الفضائية والإذاعية أو على مستوى الصحافة الورقية والإعلام الالكتروني.. لذلك علينا ان نفرق مابين الاعلام المهني الاحترافي.. وما بين ماينقل في المواقع الالكترونية الغير مهنية..!

وحتى نستطيع ان نفرق مابين (الغث والسمين).. على اللجنة الإعلامية ان تنتهج نهجا شفافا مبنيا على الجرأة بأن تقول وتعلن عن المخطئ الذي تجاوز المهنية.. وسار او اختار طرب الإثارة والثرثرة.. وهو الامر الذي يساعد بشكل كبير في الفصل بين المهنيين وبين الذين يتجاوزون من أجل الترويج.. وما بين الدخلاء..!!



اعتزال اختياري.. أم بالإكراه..؟!
يبلغ فوزي بشير من العمر (٢٨ عاما) وهو من مواليد ١٩٨٤.. والذي اعلن قبل ساعات بأنه سيعتزل اللعب الدولي بعد مباراته المقبلة امام منتخب الامارات في دورة الخليج بالبحرين بعد ان سجل الرقم القياسي في عدد مشاركاته بدورات الخليج (٧ مرات) بجوار نجم الكرة الإماراتي عدنان الطلياني..وفوزي بشير هو نجم للكرة العمانية بلا منازع بغض النظر عن الآراء الحالية التي تحوم حول مستوى اللاعب.. رغم انه كان العامل المساعد لعودة الروح للمنتخب الوطني في المباراة الاخيرة امام قطر.. والتي قدم فيها المنتخب مستوى افضل بكثير عن اللقاء الافتتاحي.
واتمنى ان يكون تصريح فوزي بشير بالاعتزال الدولي الذي اعلنه بالمنامة هو اختياري.. بدون ان تكون هناك اسباب أخرى جعلته يقدم على هذا التصريح والاعتزال في وقت أجده مبكرا يستطيع ( الدوربين) أن يقدم المزيد في المستطيل الاخضر مع المنتخب الأحمر الذي مازال يحتاج لخدمات هذا اللاعب المرعب الذي اقلق المنتخبات الخليجية ومازالت تحسب له ألف حساب.
اتمنى ان لاتكون الظروف المحيطة به في المنتخب قد ألقت بظلالها على فوزي بشير ليقرر مثل هذا القرار وفي هذا التوقيت بالذات..وحتى ليكون الاعتزال تعسفي..!!



خمسة على اثنين..!
بفوز المنتخب العراقي على المنتخب الكويتي ( حامل اللقب) اصبح العراقي أول منتخب يضمن تأهله للدور الثاني من المجموعة الثانية وثاني منتخب يتأهل لهذا الدور بعد المنتخب الإماراتي ( تانجو الخليج)..وبالتالي ولعت الجولة الثالثة في المجموعتين.. ففي المجموعة الاولى التنافس يبقى بين ثلاث منتخبات ( قطر وعمان والبحرين) بالترتيب حسب الأولوية في حظوظ التأهل.. فيما تبقى الحظوظ متساوية في المجموعة الثانية مابين ( الكويت والسعودية) في التأهل الى الدور الثاني وسيحسمها اللقاء المباشر الذي سيكون وجها لوجه بين الاخضر والأزرق في الجولة الحاسمة وهو لقاء تاريخي ومن أهم لقاءات في خليجي ٢١ حسب الإرث التاريخي والفني الذي تكملة الدورة.

المارد الاخضر يعود..!
لم يكن هناك أدنى شك بأن يحقق المنتخب السعودي فوزا مستحقا أمام المنتخب اليمني بأي نتيجة كانت..رغم الضجيج الذي طال نجومه ومدربه الهولندي ريكارد.. ولم يسلم رئيس الاتحاد احمد عيد من هذا الهجوم.. فالاعلام والجمهور السعودي صوتهم صارخ وقوي ومؤثر ومن الطبيعي ان يكونوا هكذا ردود فعل على منتخبهم لأنهم يريدون منتخبهم ان يكون الافضل على كوكب الارض وربما حتى في الكواكب الشمسية الاخرى.. فعندهم الاخضر شمس والنجوم كواكب.

والفوز الذي حققه الاخضر على اليمن صعبا كان ام سهلا أعاده الى الواجهة الحقيقية التي يستحقها والتي تجعل البطولة تدخل مرحلة ساخنة بل ربما تدخل مرحلة الغليان.. فوجود المنتخب السعودي في ساحة المنافسة يساهم في رفع الكفاءة التنافسية ورفع المستوى الفني بكل المقاييس لدورة الخليج.. فالاخضر يبقى ترمومتر دورات الخليج.

سالم الحبسي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق